السيد عباس علي الموسوي
391
شرح نهج البلاغة
197 - ومن كلام له عليه السلام ينبه فيه على فضيلته لقبول قوله وأمره ونهيه ولقد علم المستحفظون من أصحاب محمّد - صلّى اللّه عليه وآله - أنّي لم أردّ على اللّه ولا على رسوله ساعة قطّ . ولقد واسيته بنفسي في المواطن الّتي تنكص فيها الأبطال ، وتتأخّر فيها الأقدام ، نجدة أكرمني اللّه بها . ولقد قبض رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - وإنّ رأسه لعلى صدري . ولقد سالت نفسه في كفّي ، فأمررتها على وجهي . ولقد ولّيت غسله - صلّى اللّه عليه وآله - والملائكة أعواني ، فضجّت الدّار والأفنية : ملأ يهبط ، وملأ يعرج ، وما فارقت سمعي هينمة منهم ، يصلّون عليه حتّى وأريناه في ضريحه . فمن ذا أحقّ به منّي حيّا وميّتا فانفذوا على بصائركم ، ولتصدق نيّاتكم في جهاد عدوّكم . فو الّذي لا إله إلّا هو إنّي لعلى جادّة الحقّ ، وإنّهم لعلى مزلّة الباطل . أقول ما تسمعون ، وأستغفر اللّه لي ولكم . اللغة 1 - المستحفظون : بفتح الفاء اسم مفعول أي الذين أودعهم النبي أمانة سره وطالبهم بحفظها . 2 - رد عليه : لم يقبل قوله ، خطأّه .